jump to navigation

تخلف سبتمبر 18, 2010

Posted by mohamedabosedo in Uncategorized.
trackback

نحتاج إلى ما هو أكثر من معجزة ألاهية لكي نفض غبار التخلف عن مسامات عقولهم لكي تكون العبارات صحيحة، على أي حال الشيء الوحيد الذي سيعيرهم الاهتمام هو ذاك الموت والضفاف المعوجة، الغريب إني لم أرى أي من ترتيل المعمودية: الحق الخير الجمال على جدران انغلاق الريح عن مشاجرات لم تنفض إلا بانحلال التخلف الواقع على كل عين ترى وتسمع وتنطق بما لا يحول لها فائدة.

 لعل أكثر ما يثير اهتمامي في العلاقة المعقدة أن تكون مواطن عربي عامة ومواطن فلسطيني خاصة ومواطن غزاوي بشكل أكثر خصوصية وان تكون مرتبط بالتخلف أي كان مصدره ونوعه سياسي، فكري، اجتماعي، أخلاقي، اقتصادي، وهذا ما يوجع ويشكل الصاعقة لك فأنت هنا يطلق عليك مسمى (ابن العالم الثالث) قد يكون هذا ظلما أو قد يكون عبارات أكيدة ونقلا للواقع المعاش، فمن جهة نرى أن المجتمع العربي لا يحاول ولا ينهض من سريره حتى يلبث ليقع مرة أخرى فالبيات الشتوي من جديد، ومن زاوية بعيدة المدى تحتاج إلى إتعاب واستخدام وسائل غير مرغوبة لترى النهوض وغسل الوجه بالماء والتنقيب عن من يحاول جاهدا لإحلال الصورة ومسح الغبار المدقع، هنا تكمن الإشارة للبحث عما ينفع وعما يضر بالمجتمع العربي السيف والسلاح لن يحلو المشكلة بشكل كبير كما هو متكون عند البعض، الحرية المفرطة وشرب قهوة المثقفين وأصحاب الرسالات العليا لن يحل المشكلة أيضا، ما نحتاجه هو التوازي والتوازن بين الأمرين وبين الأمور الأخرى التي تشكل الحل لنفض الصراع القائم على وجهات النظر و كيفية البدء بالتغيير.

 البدء بالنفس وإقناع الذات والروح وشذوذها عن الواقع إلى الخيال إن المشكلة حقيقة وتحدث وتشتد شراسة وكل يوم يضيف إليه العالم العربي حفنة من التخلف غريب الصورة، وهنا يصير الإنسان العربي مقتنع أن الخلل في ذاته وانه ترهل كبير يحض المعنويات، عندما يكثر من الكلام الذي يدور حول الوضع والتراجع والنقص الذي يعنيه هذا المسكين اقصد هنا بالكلام هو الكلام الفارغ بالسب والشتم، أو الحديث عنها بحقائق وتحويلها إلى حلول غير مجدية، أو أن يكون الأمر مجرد كاتم للصوت يقتل ولا يجزم، إذن عندها نتكلم عن واقع وتأمل يصل إلى فهوة وقيعان جديدة إذا كان الأمر بوحا بالسر فقط.

 التعليم والعمل هذا السلاح الذري لاصطياد ذباب التخلف، أكثر ما يثير الغرابة هنا أن الوطن العربي ينتشر فيه التعليم وبكثرة لعله تعلم قوي وجدير بالثقة إلى حدا ما، لكن ما فرق! ما فرق بينه وبين الغرب هل هو الإبداع أم المشكلة في حامل سلة العلم والتعلم أم المجهود الشخصي للفرد المتعلم، ما الفرق اسأل نفسي ؟! الحرية تحتاج النفس لرؤية سماء جديدة، الحرية لفظ ما عدت أراه إلا بالشاشات السينمائية أو بالأحرى على مذياعي في أغاني الصباح أو عند حصول مصيبة في مكانا ما من هذا الوطن المتسع لكرخانات الغرب، ينقصنا قضمة حرية أعطونا القضمة أو لوحوا بها من بعيد .

 الحقوق لا اقصد حقوق الإنسان لأنها رواية بوليسية نرويها كل يوم وعلى كل ناصية وبالنهاية تقبض الشرطة على صاحبها، حقوق المواطن هي المقصد التي لا تزال مكبوتة في المصباح (الأسطورة) تحتاج إلى الحك، حكوا هذا المصباح لا نريد الكثير فقط القليل القليل من النزاهة والشفافية عند التعامل، أميت المحسوبية والواسطة ليومين فقط أنا متأكد أن الفجر سيشرق بلون جديد ستكون الرائحة ألطف، يبدو اني حككت كثير !!!

 المبادئ الأساسية التي يجب ان يحافظ عليها الإنسان، يجب أن تكون أكثر تكافلا مع السياسة مع الاجتماع مع ذاك الحب المفقود لكي نرى النور لكي يكون اتساع الموت بعيدا عنا قليلا، تبقى المبادئ ورق فقط ورق أو حبر كلها فانية، على القلب أن يضخها مع كل نفسا يشهق ويزفر، هنا ينجلي التغيير لا بالتسطير ولا تخيل هذه المبادئ بدون أفعال مقنعة.

 إذن لينم الوطن، لينم على حريته، لينم الشعب كما يشاء إذا رفض نفسه وانتظر تلك المعجزة، بالنهاية يكون الخيار لأنفسنا ولشعوبنا قبل قادتنا وحريتها الباكية لتنهض بما تبقى من كرامة لتعلي الصوت .

Advertisements

تعليقات»

1. Hakim - سبتمبر 18, 2010

رائع، ومرتبط بذكاء 🙂

2. mohamedabosedo - سبتمبر 19, 2010

شكرا حكيم


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: