jump to navigation

ماذا عن سر سعادتي ؟!! نوفمبر 13, 2010

Posted by mohamedabosedo in Uncategorized.
trackback

اثنان يستظلان بظل بعضهما وأخرى تستظل بظل الحياء، على شفير خطواتي التي كانت تقرع صنوان الطريق، جلست عن التسكع حينا ذاهبا إلى أن الشعور الذي كان يعتلي جبهتي ويصك صوتي ما هو بسعادة!! وان امتثالي لعلم الوطن خدعة لم تزدني سوى غبطة وشذوذ عن الواقع، فماذا لو كنت سعيدا وتوشمت بماء الحياء كما فعلت هيا بغطاء الكتاب على رأسها، لعل امتلاك سيارة فارهة ومنزلا رغيدا يصيح الفجر لأجله والاكتناز المؤدي لانفجار جيبي من أموال هو سر سعادتي في وطني أو أن أكون من طبقة برجوازية(لا اعرف كيف أعي تلك المصطلحات) أو أن أكون صاحب سلطة فلا ينتقص من مكيال حقي في دعوة إلى حفل راقص يجمع ازدواجية الخير والشر بكوب واحد  هو استشعارا لتلك السعادة بالنهاية.

أو أن اندماجا قد يحل على وطني فجأة فيصير شخصا كهلا قد أصابه الهرم فننسى أن هناك اتساعا للقضية قد يصير حقيقة وان كانت مرة على أجفان من يحبنا من العرب أو أعداءنا الحلفاء.أو أن سر سعادتي قد يكون بريديا فيأتي كل يوم من أخ أو أب أو صديق هاجر فلم يعد ولما يعد ! إذا هناك للقمامة قدرها وحقها وقيمتها خلاف لما قد يحمله البشر من حقوق تثار لها غريزة التملك هنا فلا تمتلك ولا تتملك حتى نصفها أو ربعها، ليسعد إذن بعيدا عن الوطن فالمال في زمننا هو الباحة الأمامية لمنزل الأسرة وان كان هناك ،فهنا لا نتكلم عن أنفسنا نتكلم عن أصحاب البطون الكبيرة فالأسماك الصغيرة لا تأخذها سوى قليلا من رذاذ الطحالب، والوطن ابعد من الباحة الخلفية لمنزل جدي الذي لم يعد بعد من حطين .

أو لعل سر سعادتي يكمن في زيارتي لجامعتي مرتين في اليوم أو اقل قليلا حتى أزيل الغبطة التي أصابتها مني عندما أمرني المحاضر بأن اخرج من القاعة لان تساؤلاتي كانت ثقيلة على أذنه فخرجت منها وعندها خرج ميزان العدل والثقافة من قلبي.

توقفت قليلا لألبس معطف السعادة المعلق بالتقرب من الله فوجدت أن هناك منزلان الأول أن الإسلام هو إرهاب والثاني أن الإرهاب قتل الإسلام ، فصليت على ارضي لكي أنسى أن الوطن العربي أصبح كله ملعبا للمخنثين، فأعدت البحث مرة و مرة وأخرى وصرت أجول كالخيل في الماء فلا أنا اغرق ولا أنا خارجا من وحلي، فلعل سعادتي كان لابد منها في أسطورة و أسطورة مدينتي لم تعد تصلح.
دائما هناك فرق بين الخيال والواقعية لكن المشكلة تكمن هنا أن كلاهما عدم فلا تدري هل أنت هنا أم هناك! الخيار دائما لك أما أن تقبل الأقدام كما يصورها لنا الحكام وأما أن تكون متزنا باعتدال وان تصير متزنا يعني أن يكون لك اسمان الأول للأوطان والثاني عندما تقطع تذكرة سفر للخروج من البلاد لكي تخلع  كل ما تتمتع به من حاضر وماضي.

السعادة دائما ترفض المجيء تحاول الهروب وكلما هربت وأفلتت من يدك يصغر حجمها لتضمحل حتى ننساها وننسى الشعور هي كالزئبق إذن ما يلبث بالظهور حتى يختفي عند أول شعور بالسقوط يعتريه، لابد علينا التشبث قليلا بما تبقى لنا منها لكن بأسناننا هذه المرة حتى لا يقع أي حادث محزن فنعود مرة أخرى لقيعان اليأس

Advertisements

تعليقات»

1. - INDEPENDENT - - نوفمبر 13, 2010

كتاباتك….. كم هي رائعة صديقي
سلمت يمناك

2. هيثم خضير (أبو جواد) - نوفمبر 25, 2010

فحب الوطن ، حب فطري ، والإنسان يتعلق بالأرض التي عاش عليها ، وأَلِف أهلها ، وسهلوها ، وجبالها ، لأنها تحمل ذكرياته .

كما قال الشاعر :

وحبّب أوطان الرجال إليهم **** مآرب قضاها الشبـاب هنالك
إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهـم **** عهود الصبــا فحنوا لذلك

وحب الوطن ، هو مثل حب الإنسان ، لولده ، وقومه ، وعشيرته ، وزوجته ، ومثل حبه لما هو جميل ، فهذا الحب مغروس في جبلة الإنسان ، وهو أمر فطري.

وهذه الهجرة واجبة عليه مع القدرة ، قال تعالى ( يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فاعبدون ) .

وليس المقصود الحدود السياسية التي وضعها المستعمر ، فبلاد الاسلام هي كل بلد احتكمت إلى الشريعة الاسلامية ، والواجب أن يكون للمسلمين نظام سياسي واحد ، هو الخلافة .

ولكن المقصود الارض التي عاش عليها الانسان ، ونشا فيها ، وفيها قومه وعشيرته ، وموطن أجداده .

أما الوطن بمعنى النظام القائم ، فإن كان نظاما كافرا ، فهذا حبه رده عن الدين ، وكيف يحب المسلم نظاما معاديا لله ورسوله ، كما قال تعالى ( لاتجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حادّ الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه .. الآية ) .

وإن كان نظاما إسلاميا قائما بالشريعة فحبه من الإيمان ، لان الحب هنا لرجال مؤمنين يقومون بأمر الله تعالى ، لان النظام ما هو إلا رجال يحكمون ، وحب المؤمنين من الإيمان .

وأما قول الرجل أنا وطني ، فهو نسبة إلى وطنه ، وكل إنسان يصح له أن ينتسب إلى وطنه ، أما الحكم على قائل هذه العبارة ، فينظر إلى مقصده من قوله ، فإن قصد أنه ينصر حقوق الناس ولا يغشهم فهذا معنى صحيح ، وإن كان يقصد الولاء للنظام فينظر إلى حال النظام كما أسلفنا .

وإن كان هذا اللفظ يطلق في الغالب على معنى مخالف للشرع ، فلا يجوز إطلاقه ،ولكن الحكم على قائله لا يكون إلا بعد الاستفصال عن قصده والله أعلم .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وصحابته أجمعين .

3. زهرة - نوفمبر 4, 2011

راااااااااائعة كروعة كاتبها

جميل ما نثرت هنا

هنيئاً للابداع فيك


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: