jump to navigation

هو الحب أبريل 2, 2011

Posted by mohamedabosedo in Uncategorized.
1 comment so far

كـأننا سكارى وكأنهم يسكروننا، كل شيء بدورته سائر، الاكتراث يقل شيء فشيء بل مقتصر على فئة معينة، الليل لهم ولعل النهار أيضا لكن الليل يخفي فيصير من السهل الاقتراب والابتعاد، الحب المشوه يشبه الطين المموج بالماء المداس بحوافر ما خلت من قسوة تزداد وتزدهر كل يوم بتفشي ذاك الوباء، الحب المشبوه كالقارورة المتكسرة محاولة صعبة للالتصاق وتفشل.

هكذا بات المجتمع يتبع سياسية غريبة في حياته ولعل ذلك يرتكز بالأكثر على فئة معينة وهي فئة الشباب يحاولون تشرب الحب كيفما كان، حتى لو كان مشبوه أي غير صالح لشرب ومنتقص الشرعية، بيد أن لا شرعية للحب فهو يأتي فوق الشرعيات التي نحيى بها ولكننا نحاول دائما التنسيق والتنظيم والفشل حليفنا للأسف لان الصدق مفقود والإخلاص يبحث عن الخلاص من صاحبه، هي كاللعبة تربح حينا وتخسر على الأغلب.

فهناك ناصية تضم اثنان يسترقان النظر محاولة مبتذلة كالعادة يظنان أن لا مجتمع، لكن المشكلة لا تكمن هنا، المشكلة لا تكمن بنظرة المجتمع بل بنظرة الشاب والشابة لنفسيهما وللحب الذي يضمهما كما أسمياه حب، دائما نرى أن الشاب يدخل من علاقة لينحاز بعدها لامرأة أخرى بعد الخروج من الأولى ولعل الفتاة كذلك، لما كل ذلك قد يكون ما جمعهما في البدء هو الافتتان الجسدي لرجل بمفاتن المرأة والإعجاب الشكلي وهنا ينسى أن هناك أهم من لون جسدها وطولها و تصفيفة شعرها أن كانت لا تدعي الحجاب فالحجاب اليوم أنصاف أقطار، ينسى أن هناك روح تتملكها المرأة فتعلوا فوق كل الاعتبارات الأخرى التي نتعرض لها في حياتنا، تقل نسبة الخسارة لتختفي، الروح التي تلتمس البقاء أن حان الرحيل، وهنا ينسى أن انفها الطويل واكتنازه بجسدها أو انتماءها لعائلة معينة ويبدأ يموج إعجابا بأنفاسها وهكذا يبدأ الموسوم الجديد من الحب النقي المقطر، لكنها يحتاج في مجتمعنا إلى كثير من التنسيق والتنظيم وذلك في إطار ما نتملكه من أفكار تجعلنا نتحجر مع مضي الوقت، حتى لا يكون مجرد نزوعة أو إعجاب مضطرب يفقد رونقه عند أول موقف أو حادثة تعترض طريقهم.
هاهنا ننسى أن لكل البدايات نهايات تقترب منها فمنها ما يستبقي نفسه للنهاية فينال ما يريد ومنها ما ينهزم لينكسر على ما أراد، ولكل شيء في حياتنا تأثير يضرب به وقد يشيخ وهو ينتظر النهاية، وقد يكون دفاعك جزلا قويا وقد تكون متراسا لكن ضرب الرياح أقوى مني ومنك، عادات ومجتمع وأفكار متحجرة تعترض الطريق لما! فقط لأنها وجدت قبل وجودكما معا فقط لأنها قرءان أو إنجيل أو تواره بتقديرهم، هي قبل كل شيء حتى لو كانت تعترض مع الدين، لما! اشتطت بالسؤال غضبا فقط لان الثقافة خاطئة هكذا كان تفسيري بالنهاية، الناس عادة لا يأبهون بالمشاعر إلا إذا مات شخص أو أصيب بمرض خبيث افقده نفسه أم ما تبقى من دون ذلك هو تفاهة الجيل أو انه عيب أو انه احرم من الحرام ذاته.
العبء لا يتحمله المجتمع وحده بل ما يجري أسفل الطاولة من مصالح شخصية تجري بين عاشقين منافقين، وغالبا ما تكتنز تلك الموائد بخبث النساء فكما نعدها ضعيفة منكسرة بيد أن ذلك غير صحيح، فتعامل يجب أن يكون متساوي إلى حد كبير لكن الشوائب تكثر خصوصا مع كثرت السكان والكثافة المتزايدة .
الثقافة والواعي والإدراك والاختيار وما نحمله من قيم هو ما نحتاج إلى تغييره وهو ما نحتاجه لكي ننهض بنفس يقترب من السماء حتى نحب أنفسنا ونحب أخوتنا ونحب أشجارنا ومن تظلل بها في كنف الوطن المترامي على أحزان من عاشره فبتعد ليبحث عن مرقد آخر ليموت فيه، المحاولة أفضل من لا شيء، لنحاول أن نحب بشكل جيد .