jump to navigation

الإنسان العربي والتطور الحضاري،، نوفمبر 29, 2011

Posted by mohamedabosedo in Uncategorized.
8 تعليقات

كلما كان مسرعا قطار العمر كن أسرع منه و إن كان يسبقك بسنوات طوال، يجري كل قدرا على تقديره، ويجري كل إنسان على مدى طموحه الداخلي، يزاحم الأفكار التي تكون فضائية بالتعقل الفكري، إلا أن ذلك يعكس تأثيرا بأن من أمامك يحلم .
أقدارنا تتحدد بمدى الاتساع المتخذ في جدولة حياتنا، فلكل منا رسالة خلق من اجل تحقيق معناها البلوري التكوين فهي موجودة ولكن تحتاج إلى دفعة إلى الأمام بالبحث عنها. طيلة حياته يدور بدوائر خلقت بتجلي، أحيانا بمداره الصحيح، وأحيانا يحيد عن خط سيره ذاك الإنسان البشري، يصنع التاريخ بقدرته أو ربما بمحض الصدفة كما نسميها جاهلين وجاحدين قدرية الوقائع واتزانها، يكون كيفما شاء إما أن يزهر بربيعه، وإما أن يكون الخريف سيد الفصول وأخرها، ليس هناك في الحياة لون رمادي العبارة هكذا عليك مواجهة الأمور، وليست تلك المعضلة، فالسؤال يكمن في ماذا يريد الإنسان من الحياة ؟ أيرغب بخوض تضاريسها بتمعن، أم أن يكون كعابر سبيل يطلب السقي، حدد لنفسك موضعا هنا في ذاتك، كن أنت أنت أو كن أفضل من أي شخصا مضى، لو أن كل من زاول مهنة الحياة كان جديرا بأن يكون مجتمعي لواقع وهو انه جزء لا يتجزأ منه مع افتراض عدم وجود المقدرة للاستغناء عنه، فالأفراد يشكلون حلقة متصلة، فان غاب فرد من تلك التشكيلة كان الخلل، على أن ذلك لا يكون إلا في المجتمعات التي تخضع نفسها لرسالة ديمقراطية اجتماعية صحيحة، لا مجال للعبثية عند يكون الكلام متعلق بالجماعة، المخرج الوحيد هو صنع حضارة بطريقة تماثل أصحاب الحضارات الخالدة ولكن بمفهوم محدث.
السر في الاتزان الحقيقي والاستقرار النفسي للفرد، هو التكامل بمعنى أوضح أن كل جانب يتآزر مع الآخر بمقربة منه دون التداخل السلبي سواء أكان سياسيا أو اقتصاديا، وعندها تكن الفاعلية حقيقية لإنتاج إجماع واقعي على أن بناء الفرد أخلاقيا أولا، وثانيها مستقر عقائديا هو بداية الحل، إذن هي الحاجة الماسة لترتيب البناء الداخلي من جديد داخل المجتمعات العربية، حتى تكون نهاية الطريقة متنبأ بها على اقل تقدير.
المشكلة الظاهرة في التكتل العربي هو خضوعه لتأثير غربي كبير يتجلى بمظاهر شتى والتأثير العاطفي بشكل يوازي ما قبله، هذه العاطفة المنبعثة من أصولية الأسرة والتدين المتعصب لفكر وترسبات الجهل، هي التمثال الوحيد القابل لزيارة، فعبادة العاطفة لا تخلق سوى الصراع أي كان شكله، سني وشيعي، علماني وإسلامي، ونزاع قبائلي ومثيلاتها.إتباع الأهواء مشكلة لابد من اصطيادها، فالتحكيم السليم للعقل وموازنة الرأي الراجح وسيادتها على غيره من شوائب تعترض طريقة .
السيادة القصوى لديمقراطية صحيحة هي حاجة اجتماعية ليكن الناتج ما سبق سرده من استقرار نفسي للمواطن العرب،وحتى يكون هناك تطوير لذات لابد للاكتفاء احتلال المنصب الأعلى، فينعكس تدريجيا على إشباع الرغبات وان لم تكن أساسية، فذلك مستوى عالي من التفكير المنطقي المستنفر.
إن صار المجتمع العربي و الإسلامي صادق مع نفسه مع ما يحدث معه من تطورات مفاجئة، سيكون صادق أمام المجتمع الدولي بالتغلب الفكري والعلمي والثقافي وغيرها من المجالات، ليصنع حدود العلاقة بنفسه ليس بناء على مصالح خارجية،العودة إلى الطريق المؤدي إلى الحضارة ليس بعيد عنا فالصحوة عندما تأتي لا تكون فقط في جانب معين، وستأتي ضميرية عندما يشعر كل من له حق في الحياة بغيره،سيكون وقتها هناك مساحات جديدة لتطور بشكل أكثر مم سبق .